السيد عباس علي الموسوي

48

شرح نهج البلاغة

161 - ومن خطبة له عليه السلام في صفة النبي وأهل بيته وأتباع دينه ، وفيها يعظ بالتقوى الرسول وأهله وأتباع دينه ابتعثه بالنّور المضيء ، والبرهان الجليّ ، والمنهاج البادي ، والكتاب الهادي . أسرته خير أسرة ، وشجرته خير شجرة ، أغصانها معتدلة ، وثمارها متهدّلة . مولده بمكّة ، وهجرته بطيبة . علا بها ذكره وامتدّ منها صوته . أرسله بحجّة كافية ، وموعظة شافية ، ودعوة متلافية . أظهر به الشّرائع المجهولة ، وقمع به البدع المدخولة ، وبيّن به الأحكام المفصولة . فمن يبتغ غير الإسلام دينا تتحقّق شقوته ، وتنفصم عروته ، وتعظم كبوته ، ويكن مآبه إلى الحزن الطّويل والعذاب الوبيل . وأتوكّل على اللّه توكّل الإنابة إليه . وأسترشده السّبيل المؤدّية إلى جنتّه ، القاصدة إلى محلّ رغبته . النصح بالتقوى أوصيكم ، عباد اللّه ، بتقوى اللّه وطاعته ، فإنّها النّجاة غدا ، والمنجاة أبدا . رهّب فأبلغ ، ورغّب فأسبغ ، ووصف لكم الدّنيا وانقطاعها ، وزوالها وانتقالها . فأعرضوا عمّا يعجبكم فيها لقلّة ما يصحبكم منها . أقرب دار من سخط اللّه ، وأبعدها من رضوان اللّه